المحقق البحراني
423
الحدائق الناضرة
قال في المسالك - بعد قول المصنف ذلك - : يمكن أن يريد بالمسلم من حكم باسلامه ظاهرا لأن ذلك هو المتبادر من لفظ المسلم ، واجراء أحكامه عليه ، فيدخل فيه فرق المسلمين المحكوم بكفرهم ، كالخوارج والنواصب ، ويمكن أن يكون يريد به المسلم حقيقة نظرا إلى أن غيره إذا حكم بكفره دخل في دليل المنع الدال على انتفاء السبيل للكافر على المسلم ، وهذا هو الأولى ، لكن لم أقف على مصرح به ، وفي حكم العبد المسلم المصحف وأبعاضه دون كتب الحديث النبوية ، وتردد في التذكرة فيها . انتهى . أقول : فيه - أولا - إن قوله " لأن ذلك هو المتبادر من لفظ المسلم " إن أراد بحسب عرف الناس فيمكن ، ولكن لا يجدي نفعا ، وإن أراد في الأخبار التي عليها المدار في الإيراد والاصدار ، فهو ممنوع أشد المنع . لأن منها الأخبار الكثيرة المستفيضة بأنه بني الاسلام على خمسة وعد منها الولاية ، وأنه لم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، وهي أعظمهن وأشرفهن . ( 1 ) ومن الأخبار المستفيضة المتكاثرة الواردة في بيان الفرق بين الايمان والإسلام ، بأن الاسلام ما يحقن به الدم والمال ويجري عليه النكاح والمواريث والطهارة . ومنها قوله عليه السلام في حسنة الفضيل بن اليسار " والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء " ( 2 ) الحديث . وقوله عليه السلام في صحيحة حمران " والإسلام ما ظهر من قول وفعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح " الحديث ( 3 ) إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت بهذا المضمون ، ولا
--> ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 10 حديث : 10 . والكافي ج 2 ص 21 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 26 حديث : 3 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 26 حديث : 5